الشيخ جواد الطارمي
51
الحاشية على قوانين الأصول
أحصرتم أو امنتم انما هو للمكلفين الذين نشئوا بعد النبي ص قوله وردت في الأئمة ع مع أن أكثر الأئمة ع كانوا غير موجودين حال نزول الآية قوله بان ذلك من البطون اى تفسير الآية بالأئمة ع في الآية الثانية وكذا تفسير الآية الأولى بأنها في شان الاشخاص الناشين بعد النبي ص من بطون القرآن لا من الظواهر كقوله تعالى وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ بان المراد بالتين رسول اللّه ص وبالزيتون أمير المؤمنين ع وبطور سينين الحسن والحسين ع وبهذا البلد الأمين الأئمة عليهم السلم لان هذا التفسير أيضا من البطون لا من الظاهر قوله مع أنه تعالى قال لليهود فلم تقتلون أنبياء اللّه من قبل يعنى كما أن نسبة قتل الأنبياء إلى نفس المخاطبين مع تاخرهم عن القاتلين بكثير مجاز باعتبار رضاهم بقتل آبائهم الأنبياء فكك الآيات التي أوّلت منها جماعة نشئوا بعد النبي ص قوله لا ينحصر التبليغ في الخطاب بل قد يحصل باعلام الموجودين بان المعدومين بعد وجودهم واستجماعهم الشرائط يكونون مكلّفين بالتكليف الذي قصد من الحاضرين قوله ومن ذلك اى من أن المراد هو مطلق التبليغ الشامل للأعلام والايصاء في حق من نشاء بعد النبي ص قوله ما احتج به من ورود الامر بقول لبيك توضيح الاحتجاج انه ورد في الاخبار ان من قرء قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا * يستحب له ان يقول بعد ذلك لبيك ومن قرء آية فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ * يستحب له قول لا بشيء من آلاءك يا ربّ أكذّب فلو لم يكن الخطاب ؟ ؟ ؟ للمعدومين لم يكن معنا لاستحباب لبيك مثلا لأنه موضوع للجواب عن الخطاب فثبت ان المعدومين أيضا مخاطبون بهذه الخطابات ملخص الاندفاع ان ذلك كله من باب الاعلام والايصاء لا من باب عموم الخطاب قوله مع أن لبيك لا يدل هذا جواب آخر من الاحتجاج حاصله ان لبيك موضوع لغة للجواب عن النداء بعد سماعه بلا فصل عرفى ولو فصّل الجواب عن النداء ساعة أو ساعات ؟ ؟ ؟ لعدّ قبيحا فالوضع اللغوي يدل على أن استحباب لبيك بعد ندا يا ايّها الذين مع فصل الف سنة بينهما ليس من جهة كونه جوابا عن النداء المذكور بل المراد منه اظهار الايمان بمعنى انا لو كنّا مشافهين لقلنا لبيك وامتثلنا بمضمون الخطاب قوله عدم استحبابه يعنى لو كان الجواب بلبّيك من جهة عموم الخطاب للمعدومين لكان مستحبّا بعد قوله تعالى يا أَيُّهَا النَّاسُ * أيضا مع أنه ليس بمستحبّ وردّه في المناهج بأنه مستحب أيضا لمرسلة ابن أبي عمير عن الصادق ع وهي أنه قال ينبغي للعبد إذا قرء بيا أيها الناس ويا أيها الذين يقول لبيك ربّنا قوله واستحبابه بعد قوله يعنى ان استحباب لبّيك ثابت بعد قراءة يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ مع انّ هذا الخطاب ليس بعام للمعدومين قطعا لكونهم غير مدركين صحبة النبي ص فهذا يكشف من أن الجواب بلبيك ليس من جهة عموم الخطاب للمشافهين بل من جهة اظهار الايمان بمعنى انا لو كنا في ذلك الزمان لا نرفع أصواتنا فوق صوته ع قوله وكذلك في الآية الثانية اعني قوله فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ * يعنى استحباب لا بشيء من آلائك يا رب كذب بعد الآية المذكورة أيضا من باب اظهار الايمان قوله والمكذبون لا يقولون ذلك مع أنهم هم المقصودون بالخطاب قوله وكذلك احتجاجه يعنى ان القائلين بعموم الخطاب احتجوا أيضا بمثل قوله تعالى لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ وهو أيضا مندفع بما سبق توضيح الاحتجاج هو ان من الموصول عطف على ضميركم والضمير في لينذر راجع إلى النبىّ ص والضمير في به راجع إلى القرآن اى لينذركم النبىّ ص من بالقرآن وينذر أيضا من بلغه القرآن بعد ذلك من المعدومين ؟ ؟ ؟ هذا ان الرسول ص انذر المعدومين بالخطاب الشفاهي كما انذر الموجودين به فيثبت به عموم الخطاب للمعدومين أيضا توضيح الاندفاع هو ان المراد من انذار من بلغ هو